الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
82
مفتاح الأصول
حوزة الإدراك بحياله واستقلاله ، بلا احتياج إلى توسيط شيء ؛ ولكن لا يوجد في نشأة الخارج وصفحة العين ، إلّا تبعا وتطفّلا ومندكّا في غيره . وبعبارة أخرى : هذا القسم من الموجود الإمكانى هو موجود « في نفسه » و « لغيره » و « بغيره » . ومعنى كونه « في نفسه » هو أنّه ذو ماهيّة معقولة مستقلّة ؛ فيشترك العرض والجوهر في هذه الجهة . ومعنى كونه « لغيره » هو أنّه ذو وجود رابطيّ تبعيّ اندكاكيّ ، لا يشغل العين وصفحة الوجود ، إلّا بتبع الموضوع ؛ وأمّا صفحة الذّهن فيشغلها مستقلّا ويكون في هذا الموقف « ما فيه ينظر » ومعنى اسميّا ؛ ولذا يحكم عليه وبه ويوصف بالكلّيّة والجزئيّة والعموم والخصوص . ومعنى كونه « بغيره » هو أنّه ممكن محتاج إلى المؤثّر . الثّالث : أنّه غير تامّ الماهيّة والوجود - كالنّسب والإضافات - فلا يعقل هذا القسم ولا يتصوّر في الذّهن ، وكذا لا يوجد في الخارج إلّا تبعا ، فلا استقلال له ، لا بحسب المفهوم والماهيّة ، ولا بحسب الوجود والهويّة . وبعبارة أخرى : هذا القسم من الموجود الإمكاني هو موجود « لا في نفسه » و « لغيره » و « بغيره » . ومعنى كونه « لا في نفسه » هو أنّه ذو ماهيّة له مستقلّا ، كما أنّ معنى كونه « لغيره » هو أنّه لا وجود له مستقلّا ولا حصول له في النشأتين ( الذّهن والخارج ) إلّا تبعا للطّرفين . ومعنى كونه « بغيره » هو أنّه قائم بالطّرفين .